آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٠٨ - سورة آلعمران(٣) الآيات ٨٥ الى ٨٩
أُنْزِلَ عَلَيْنا» و معنى «على» في على ابراهيم و على الأسباط واحد و انما الاختلاف بالاعتبار.
و يمكن ان يراد بالأسباط أنبيائهم كموسى و من بعدهوَ ما أُوتِيَ مُوسى وَ عِيسى وَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ من كتاب و حكمة و كرامة و معجزة لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ في الايمان و لا تصرفنا الأهواء و العصبية القومية عن الإيمان ببعضهموَ نَحْنُ لَهُ أي للّهمُسْلِمُونَ في جميع ذلك
[سورة آلعمران (٣): الآيات ٨٥ الى ٨٩]
وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (٨٥) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَ شَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَ جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ (٨٧) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٨) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ أَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٨٩)
٨١وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ للّهدِيناً و من اظهر مصاديقه الانقياد لما جاء به رسول اللّه خاتم النبيينفَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ غير الإسلام و كيف يقبل منه الضلالوَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ٨٢ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ و يوصل الى الحق بلطفه و توفيقه قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَ شَهِدُوا معطوف على معنى الفعل في «إيمانهم» أي بعد أن آمنوا و شهدواأَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَ جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ الواضحات الدلالة على رسالته و حقيقة الإيمان فإن هؤلاء قد أخرجوا أنفسهم بتمردهم على اللّه عن أهليتهم للطفه و إيصالهم الى الهدى بتوفيقهوَ اللَّهُ جلت حكمتهلا يَهْدِي و لا يوصل بتوفيقةالْقَوْمَ الظَّالِمِينَ المتمردين بظلمهم بل ٨٣أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ أي طردهم عن رحمتهوَ الْمَلائِكَةِ بالدعاء عليهم باللعنةوَ كذا لعنةالنَّاسِ أَجْمَعِينَ و في هذا إذن للناس بلعنهم و طلب لذلك ٨٤خالِدِينَ فِيها أي في اللعنة و طرد اللّه لهم عن رحمتهلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ كناية عن انهم لا تنالهم الرحمة أو لا يمهلون يوم القيامة عن العذاب ٨٥إِلَّا الَّذِينَ تابُوا في الدنيامِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ أَصْلَحُوا اعمالهم أي عملوا الصالحات فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي فإن اللّه يغفر لهم ذنوبهم و يرحمهم بالرضا و الثواب لأنه غفور رحيم و أقيمت العلة في التفريع مقام المعلول للتأكيد و لبيان ان هذه المغفرة ليست مما يرجى اتفاقه بل